خدمة العملاء

هكذا يبداء الحب صغير و يكبر حتى يسع العالم

أنها تمتلك هذا القصر الكبير الجميل كان هذا القصر عبارة عن قطعة من الجنة.
كان من يدخل هذا القصر معها كان يتمتع بالحياة معها و كأن السعادة تجسدت على هيئة قصر.
حتى يحاول أحدهم أن يدخل الغرفة المظلمة، الغرفة الممنوع دخولها فى القصر.
تهب الرياح و تصدر الأصوات المخيفة و تشعل نار تحرق من يحاول دخول هذه الغرفة.
هذه الغرفة كانت قديماً مرتبة نظيفة تخرج منها أكثر الروائح أنعاشاً.
حتى دخل أحدهم و قام بتخريب كل جزء فى هذه الغرفة و أصبحت مظلمة باردة موحشة.
و بكت ليالى طويلة على باب هذه الغرفة و هى تنظر للدمار الذى حل بها.
فقامت بغلق هذه الغرفة بكل ما تحتوى من ظلام و خراب.
و من هذه اللحظة كل من يحاول الأقتراب منها تصيبة لعنه و هى تتأذى أكثر.
حتى جاء اليوم و وصل اللآلم لدرجة لا تحتملها لقد شعرت بتمزق قلبها و أنهيار كل خلية فى كيانها

و سقطت على ركبتيها و ظلت تبكى و صوت بكائها و أهاتها تتردد فى القصر حتى أهتزت جدرانه.
حتى صمتت للحظة و نظرت لأعلى و قررت أنها ستدخل الغرفة لتنظفها.
كانت ترتعد لأنها تعلم اذا فتحت هذه الغرفة ستكون مجبرة على مواجهة الرياح و النار و الظلام.
و لكنها قررت هذه المرة بكل شجاعة مواجهة كل اللعنات لتنعم بالسعادة الحقيقية.
فتحت الباب و كادت أن تختنق و هبت الرياح و لكنها دخلت بكل شجاعة و بعدها أشتعلت النيران

و أخذت تصرخ من الحرارة و الآلم و ترجو من الله أن يساعدها أو يأخذ روحها لأنها لم تعد تتحمل هذه الآلام.
حتى جاء نور من بعيد يدخل من فتحة صغيرة من النافذة و هى جاثية على ركبتيها.
نظرت إلى النور بيأس و نظرت للأرض و بكت حتى وجدت مياة الأمطار تدخل من النافذة و بدأت تخمد النيران.
ثم وقفت مرة آخرى على قدميها و هى لا تستطيع الصمود و بدأت و هى فى كامل ضعفها قى تنظيف الغرفة

و أخذت تجتهد فى التنظيف أيام و ليالى.
حتى جاء اليوم و وجدت الغرفة نظيفة تماماً و يدخل النور عبر النافذة أخذت نفس لمس قلبها لمسة حنونة.
الآن تستطيع أن تدخل الغرفة هى و من تختار بأمان.
خرجت من الغرفة و أصبحت مترقبة قليلاً لأنها كانت خائفة أن يدخل أحدهم و يقوم بتخريب الغرفة مرة آخرى.
حتى جاء هو و رأت عينيه فلم تستطيع مقاومة هذا الكمال فقامت بفتح الغرفة من أجله و كان قلبها تتسارع نبضاته و لكن كانت عينيه مثل المُسكن تجعلها تفتح باب الغرفة و هى لا تشعر بآلام النبضات المتسارعة.
حتى دخل الغرفة و كانت نبضات قلبها تتسارع أكتر كلما لمس شئ فى الغرفة خوفاً من أن يخربها و لكن لم يكن يخرب الغرفة بل يعيد تنظيمها بشكل أجمل و لكن كانت كل لمسة منه لأى شئ فى الغرفة يجعلها تفقد صوابها.
حتى جاء اليوم و لمس يديها و نظر فى عينيها و حضنها حتى لم تستطع أن تفرق أنفاسها من أنفاسه و قال لها بصوته الحنون هذه غرفتى سأحافظ عليها حتى آخر نفس يخرج منى فى هذه الدنيا.
هذه اللحظة فقط لقد سكنت روحها و أطمأن قلبها و لم تعد حياتهم قاصرة فقط على ترتيب هذه الغرفة فقط.
بل خرجوا إلى العالم الكبير ليعيدوا الحياة فى الغرف الموحشة المظلمة.
البداية كانت غرفة و النهاية عالم كبير واسع.
هكذا يبداء الحب صغير و يكبر حتى يسع العالم الكبير 

جرعة نور – نور البكري

نُشر فيِ

بقلم نـور البكـري

أضف تعليق

هناك جزءًا منك لم يتم اكتشافه بعد! هل تبحثي عن أدوات عملية لتحقيق أقصى استفادة من نمط شخصيتك؟ انضمي إلى قائمتنا البريدية واستكشفي عالم الصحة النفسية الانثوية.

إنضمي الينا 🤞🏼

لا نرسل دون موافقتك, و لن ننشر بريدك ابداً - توافق على سياسة الخصوصية

من المقالات المميزة

تمت إضافة العنصر إلى السلة.
3 عناصر - 1,457 $